Call us: +3 (800) 2345-6789 | 7 Days a week from 9:00 am to 7:00 pm

ضبط أثار سورية مسروقة بينها “رقيم” يعود لآلاف السنين بألمانيا

كنز القنية إحدى القطع الأثرية المفقودة من متحف إدلب. التقطها معد التحقيق مطلع عام 2011 (سيريا انديكيتور – خاص).

ضبطت الشرطة الألمانية شخصًا بحوزته مجموعة من القطع الأثرية اختفت من سوريا قبل سنوات، بينها لوح مسماري (رقيم أثري قديم) عمره آلاف السنين.

وذكرت صحيفة دويتشه فيله (DW) أن المحققين في ولاية بادن فورتمبيرغ الجنوبية الغربية يعتقدون أن اللوح المنقوش عليه أحد أقدم أنظمة الكتابة المعروفة من 2350-2250 قبل الميلاد، يعود تاريخه إلى مملكة إيبلا القديمة، وربما سرق من متحف في إدلب، سوريا.

وادعى الرجل أنه حصل على الرقم الأثري من جهة تدعى “المجموعة البافارية القديمة” كاستثمار ولإعادة البيع المحتملة، وتبين زيف ادعائه، حسب بما ذكرته الشرطة. 

وقال المحققون إن التحقيقات كشفت أن القطعة الأثرية ربما “تم استيرادها بشكل غير قانوني إلى ألمانيا … بعد سرقتها من المتحف (الوطني) في إدلب في سوريا في عام 2015”.

4000 قطعة مفقودة..  فصائل إسلامية تشارك في النهب

وكانت سيريا انديكيتور نشرت في آب/ أغسطس 2024، تحقيقًا استقصائيًا، بعنوان “شركاء الخراب”، أظهر أنه بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” وفصائل جيش الفتح على محافظة إدلب منتصف عام 2015، سُرقت قطع الأثرية من متحف إدلب نتيجة الفتحات التي أحدثتها صواريخ الطائرات الحربية في المبنى والمستودعات.

إقرأ التحقيق: “شركاء الخراب

وشاركت فصائل إسلامية في نهب قطع أثرية من المتحف بعد إفراغ مسؤولين تابعين للحكومة السورية أبرز مقتنيات المتحف وكنوزه الذهبية المعروضة، بحسب الدكتور أحمد ديب مدير شؤون المتاحف في المديرية العامة للآثار والمتاحف، إذ ذكر في تقرير التراث الأثري السوري – خمس سنوات من الأزمة 2011 – 2015، الصادر عن وزارة الثقافة أن مديرية شؤون المتاحف اتخذت إجراءات خاصة بنقل أعداد كبيرة من القطع الأثرية من المتاحف المهددة بالخطر بعد تفاقم الأحداث في سوريا إلى مدينة دمشق.

شركاء الخراب

وبحسب جرد أجرته مديرية آثار إدلب لموجودات المتحف، بلغ عدد القطع 7500 قطعة مسجلة.

ولا يتجاوز عدد القطع المتبقية والمتطابقة مع سجل المتحف اليوم ثلاثة آلاف قطعة، وفقد ما يزيد عن 4000 قطعة أثرية تشمل المجوهرات، والعملات الذهبية والفضية والتماثيل الصغيرة التي عثر عليها في إيبلا، والأختام الأسطوانية أو المسطحة والفخار من إيبلا أو من مواقع أثرية أخرى مثل تل الكرخ، وتل المسطومة، وتل دينيت، وتل أفس، بحسب الجرد.

وذكر مقتل سابق في “لواء التمكين” التابع لفصيل “أحرار الشام” لسيريا انديكيتور، مشاركة اللواء في سرقة ألواح فخارية.

لواء التمكين كان عرض لاحقاً صوراً لرقم فخارية موجودة في أقفاص بلاستيكية في أحد مقرات فصيل “جند الأقصى” المسلّح عام 2017، بعد السيطرة على المقر، في حين كانت هذه الآثار موجودة في أحد مقرات “أحرار الشام”  قرب بلدة تفتناز بريف إدلب، بحسب المقاتل.

وكان فريق سيريا انديكيتور، تتبع حركة نقل القطع الأثرية وطرق تهريبها، عبر مقاطعة رواية تجار الآثار.

وتبين أن طرق تهريب القطع الصغيرة عبر مناطق الحكومة السورية مازالت مفتوحة، ويتخصص بها تجار محددون، وتحولت سيارات الأفرع الأمنية الحكومية لسيارات أجرة لنقل الممنوعات والمطلوبين.

وذكر أحد التجار أنه ينقل بضاعته إلى الحدود اللبنانية بسيارة تحمل لوحة أمنية لا تقف على الحواجز العسكرية المنتشرة على الطرقات، وقد ينقل التاجر 3 شحنات شهريا، بحسب كمية المشتريات، ونوعية البضاعة، والوقت الذي يحدده التاجر اللبناني لوصول البضاعة إليه.

وذكر التاجر أن “البضاعة” تخرج من لبنان إلى الأسواق الخليجية أو الأوروبية، وهذا يعتمد على نوع القطعة، فالآثار الإسلامية مطلوبة بشدة في أسواق الخليج العربي، فيما ترغب الأسواق الأوروبية بآثار العهد القديم والروماني والبيزنطي.

“الطريق الأخرى عبر تركيا” أضاف التاجر، “ويتواجد تجار سوريون وأجانب في تركيا يتولون شحن المقتنيات إلى أوروبا أو من تركيا إلى لبنان أيضاً لتصريفها، وقبل عام 2011، كانت حجارة المباني الأثرية والتيجان والزخارف والنقوش تنقل إلى لبنان لبناء القصور”.

المقالات ذات الصلة