Call us: +3 (800) 2345-6789 | 7 Days a week from 9:00 am to 7:00 pm

دراسة: قوى الأمر الواقع في سوريا تستخدم مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار لصالحها

تمول جهات دولية سبعة أنواع من المشاريع ضمن التعريف الإجرائي لمفهوم التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا.

أصدرت منظمة اليوم التالي تقريراً حول أثر أنشطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار على حقوق الملكية والأرض والسكن في سوريا. يحلل التقرير هذا الأثر من خلال تبني تعريف إجرائي لمفهوم التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحديد أنواع الأنشطة التي يتضمنها، ودراستها من حيث الوضع الحالي والسياق العام والفاعلون المؤثرون، إضافة إلى الأثر الذي تحدثه على حقوق السكن والأرض والملكية، وذلك بناء على المعطيات والبيانات الثانوية المتوفرة، ونتائج مقابلات بما فيها مقابلات غير رسمية مع اثنين من موظفي منظمات الأمم المتحدة العاملة في دمشق، إضافة إلى الدراسات ذات الصلة التي أجرتها وتجريها اليوم التالي ضمن مشروع حقوق الملكية والسكن.

ورغم تركيز الدراسة على مناطق سيطرة النظام، كونها تشمل المساحة الأكبر جغرافياً والأعلى سكانياً، كما أن تحكم النظام بأجهزة الدولة السورية التشريعية والتنفيذية وإعادة تأهيله دولياً يزيد من سيطرته على توجيه مخرجات مشاريع التعافي المبكر بشكل يخدم مصلحته، بما في ذلك تأثير هذه المشاريع على حقوق السكن والأرض والملكية. إلا أنها غطت كافة المناطق السورية.

وتطرقت الدراسة بشكل مختصر إلى حقوق السكن والأرض والملكية في السياق السوري وذلك من الجانب الاقتصادي-الاجتماعي والجانب الحقوقي، كما شملت تحليلاً لأنشطة التعافي المبكر وإعادة إعمار، مع التركيز على أثرها على حقوق السكن والأرض والملكية.

واعتماداً على التعريف الواسع لمفهوم التعافي المبكر في سوريا، بأنه يتضمن كافة الجهود الإنسانية والتنموية التي تبذلها الجهات المحلية والدولية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى الجهود المبذولة في تطوير فعّالية عمل المؤسسات المنخرطة في تحسين هذه الأوضاع، ربط البحث الأنشطة المتعلقة مباشرة بعملية إعادة الإعمار مع عملية التعافي المبكر، بما في ذلك تأهيل وإعادة بناء البنية التحتية والأبنية السكنية والتجارية والصناعية في سوريا. وركز البحث في فهم أثر مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا، على حقوق السكن وملكية المساكن والأراضي كونه الأوضح من حيث الضرر في السياق السوري.

وتمول جهات دولية سبعة أنواع من المشاريع ضمن التعريف الإجرائي لمفهوم التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا.

تحديد هذه المشاريع يعكس عمقاً لمستوى تضمين كل نوع من هذه الأنواع لحقوق السكن والأرض والملكية وأثرها عليها. وتشمل هذه المشاريع، تأهيل البنية التحتية، وإعادة بناء وترميم الأبنية السكنية المتضررة، وبناء تجمعات سكنية جديدة.

تركز هذه الأنواع الثلاثة على الأنشطة المرتبطة مباشرة بإعادة الإعمار، أما الأنواع الأربعة المتبقية فهي ترتبط بشكل أكبر بالمفهوم الضيق للتعافي المبكر، وتشمل مشاريع دعم الخدمات الصحية، دعم الخدمات التعليمية، ودعم العمل الخاص وإيجاد فرص عمل، ومشاريع دعم التماسك الاجتماعي.

ويظهر أثر السياق السوري على حقوق السكن والأرض والملكية من منظورين، وقفًا للدراسة. أولهما يتعلق بتبعات النزاع المسلح وما يرافقه من انتهاك هذه الحقوق، بما في ذلك الاستيلاء على المساكن والأراضي وقوننته، وتغيير السجلات الرسمية وفقًا لذلك، أما البُعد الثاني فيرتبط باقتصاديات الأنظمة الاستبدادية، مثل النظام السوري الذي يعمل على الدوام على تجيير كافة الموارد المتاحة بما في ذلك المساكن والأراضي، خدمة لمصالحه المتمثلة فقط في الاستمرار بالحكم.

وتُظهر نتائج الدراسة أن أغلب مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا لا تأخذ بعين الاعتبار حقوق السكن والأرض والملكية، بل على العكس، تقوم قوى الأمر الواقع في كافة المناطق باستخدام هذه المشاريع، الممولة بشكل أساسي من منظمات وجهات دولية، في إعادة تدوير الملكيات لصالح محاسيبها والمقربين منها.

وأنتجت اليوم التالي منذ عام 2020 عددًا من الأبحاث والأوراق البحثية ضمن مشروع حقوق الملكية والسكن (HLP)، كان آخرها تقرير “ما بعد ثلاثية الحصار، التدمير، التهجير.. انتهاكات حقوق الملكية والسكن في سوريا”. شمل التقرير دراسة حالة لسبع مناطق سكن عشوائي في سوريا، هي جوبر، وداريا، والتضامن، والقصير، وبابا عمرو، وجبل بدرو، ومخيم درعا للاجئين.

المقالات ذات الصلة