Call us: +3 (800) 2345-6789 | 7 Days a week from 9:00 am to 7:00 pm

تقرير استقصائي يكشف جرائم “داعش” في “سجن المنصورة” بالرقة

صورة جوية لمباني سجن سد المنصورة تعود لعام 2015 (المصدر: المركز السوري للعدالة والمساءلة”)

كشف تقرير استقصائي، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على صلة وثيقة بمقبرة جماعية اكتشفت بالقرب من أهم السجون الذي كان يستخدمها التنظيم في الرقة (شمال شرق سوريا)، وقد تحتوي على رفات بعض الضحايا الذين كانوا معتقلين داخل السجن. 

ودقق التقرير الذي نشره “المركز السوري للعدالة والمساءلة” (SJAC)، الخميس 22 شباط/ فبراير، وحمل عنوان “سجن سد المنصورة التابع لتنظیم داعش سابقًا: التحقیق في مصیر المعتقلین” في وثائق التنظيم الداخلیة والبينات الشرعیة المستخرجة من المقبرة والمتاحة حصرًا للمركز، معمًا التقرير بشهادات مقدمة في مقابلات أجراها مع أكثر من 24 عائلة مفقود يزعم أنه كان يحتجز في سجن سد المنصورة.

المركز نشر خریطة تفاعلیة تظھر مواقع أكثر من 200 مقبرة جماعية ومركز احتجاز تابع للتنظيم سابقًا، وتستند الخریطة والتقریر إلى توثیق مفتوح المصدر ومیداني، أنجزه المركز و”فریق شؤون المفقودین” و”الطب الشرعي السوري” (SMFT) على مدار 18 شھرًا.

ويوثق التقرير الروابط بين سجن “سد المنصورة” ومقبرة “السلحبية الغربیة” غرب مدينة الرقة يف الفترة بين عامي 2013 و2016، كما يتتبع سير أشخاص محددين مرتبطين بالموقعين، بينهم أشخاص مفقودين حتى الیوم.

ويسعى “المركز السوري للعدالة والمساءلة” وبالتعاون الوثيق مع  مؤسسة الطب الشرعي الأنثروبولوجي  في غواتيمالا، بأن تفضي تلك التحقيقات إلى إمكانية تحديد هوية ضحايا داعش، في سوريا، والذي يصل عددهم إلى نحو 600 شخص. 

وقال المدير التنفيذي “للمركز السوري للعدالة والمساءلة “، محمد العبد الله، إن نتائج التقرير لا تلقي الضوء على طبيعة الاحتجاز والإخفاء القسري خلال فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” فحسب، بل يقدم أيضًا خيوطًا ملموسة يمكن تتبعها خلال فحص الحمض النووي ومساعدة عائلات في بحثهم عن أحبائهم المفقودين.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير ومكان وجود الآلاف من السوريين الذين فُقدوا في المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” مثل الرقة، والحسكة، ودير الزور، إذ كانت هذه المحافظات مركزًا لسيطرة التنظيم في سوريا قبل عام 2017، عندما سيطرت “قوات سوري الديمقراطية” (قسد) بدعم من التحالف الدولي على شرق الفرات، بينما سيطر النظام بدعم من روسيا على غربه.

كما توجد آلاف الجثث المجهولة الهوية عقب انتشالها من مقابر جماعية ومن تحت أنقاض المباني التي دمّرها القصف.

ولا تزال عشرات الآلاف من العائلات غير قادرة على طيّ صفحة ألم فقد الأحبة لعدم معرفتها بمصيرهم، وإذا كانوا على قيد الحياة أم لا، بحسب التقرير.

 سدّ المنصورة

يبعد سدّ المنصورة الواقع على نهر الفرات نحو 20 كيلومترًا عن مدينة الرقة، وفي شباط 2013، استولت جماعات المعارضة المسلحة بما في ذلك “جبهة النصرة” على السد، وبسطت سيطرتها على البلدات والقرى القريبة منه قبيل فترة وجيزة من انتزاع مدينة الرقة من النظام السوري.

وعقب انشقاق تنظيم “الدولة” عن “جبهة النصرة” ودحرها خارج مدينة الرقة، بسط التنظيم سيطرته على السد، وحوله إلى منشأة لاحتجاز المدنيين وعناصر الجماعات المسلحة الأخرى، وتوسع في استخدام السد كمكان لاحتجاز الأشخاص.

وتغيّرت طبيعة استخدام مباني مجمع “سد المنصورة” ومواقع منشآت الاعتقال فيه في الفترة بين عامي 2013 و2016، وظل السد يعمل طيلة تلك الفترة ولم يخرج من الخدمة، وتولّى الموظفون المدنيون تسيير العمل في المبنى الرئيسي، المبنى “أ”، وعملوا أحيانًا في بعض مباني المجمع الأخرى.

وفي 2013، استُخدم المبنى “ب” (كما يطلق المركز عليه) لاحتجاز الأشخاص وشاعت ممارسة التعذيب بشكل روتيني، بما في ذلك جلد المحتجزين، كما سبق أن ضمّ المبنى “ب” معدات فنية وورش عمل لإصلاحها.

المقالات ذات الصلة