Call us: +3 (800) 2345-6789 | 7 Days a week from 9:00 am to 7:00 pm

إدلب.. الإتاوات تحت مسمّى “الزكاة”

تفرض "الهيئة العامة للزكاة" مبالغ تعسفية على مواسم المزارعين كأحد طرق تمويل "هيئة تحرير الشام" مصدر الصورة: DW

تُلزم “هيئة تحرير الشام” عبر “الهيئة العامة للزكاة أصحاب محاصيل القمح في مناطق سيطرتها بإدلب، بدفع ضرائب تحت مسمى “زكاة الزروع”، تحت طائلة المسؤولية في حال عدم الالتزام بذلك. تم فرض هذه الإتاوات عبر تعميم أصدرته في حزيران 2019، لتواصل إجبار المزارعين على دفع تلك المبالغ على مدار الأعوام اللاحقة.

في تموز 2023، وبالتزامن مع موسم جني المحاصيل الزراعية، عمدت هيئة تحرير الشام إلى نشر نقاط تفتيش تابعة للهيئة العامة للزكاة في مناطق سيطرتها في إدلب، وذلك من أجل إلزام المزارعين بدفع هذه الإتاوات تحت مسمى الزكاة.

خلال أيلول الفائت، أجرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” مقابلات مع أربعة مزارعين وتاجر خضار، من مناطق مختلفة خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام شمال غرب سوريا.

    ووثقت المنظمة تعرض المزارعين للتهديد بالاعتقال عند محاولتهم الامتناع عن “تأدية الزكاة”. كما وثقت تعرض مزارعَين اثنين للاعتقال التعسفي على يد هيئة تحرير الشام، في حادثتين منفصلتين، بسبب رفضهما قيام الهيئة العامة للزكاة باقتطاع نسبة من محصول كل منهما.

وفي سبيل فهم الصلة بين هيئة تحرير الشام والهيئة العامة للزكاة، وفهم آليات عمل الأخيرة، أجرت “سوريون” مقابلة مع شخص سبق أن عمل مع هيئة الزكاة كعامل موسمي، ومقابلة أخرى مع ناشطَين إعلاميَين مطلعَين على الملف في المنطقة.

وضح المزارعون في المقابلات أن اقتطاع نسبة أقلها 5% من محاصيلهم، يأتي رغم التحديات الكثيرة التي يواجهونها والخسائر التي يتكبدونها سواء في زراعة القمح والشعير أو زراعة الزيتون. وكل هذا في ظل غياب أي دعم مقدم لهم من قبل حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام.

المصدر: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”

المقالات ذات الصلة